ﯛﯜﯝﯞ

يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْراً فيه سبعة تأويلات :
أحدها : معناه تدور دوراً، قاله مجاهد، قال طرفة بن العبد :

صهابية العثنون موجدة القرا بعيدة وخد الرجل موارة اليد١.
الثاني : تموج موجاً، قاله الضحاك.
الثالث : تشقق السماء، قاله ابن عباس لقوله تعالى فَإِذَا بُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً الآية.
الرابع : تجري السماء جرياً، ومنه قول جرير :
وما زالت القتلى تمور دماؤها بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
الخامس : تتكفأ بأهلها، قاله أبو عبيدة وأنشد بيت الأعشى :
كأن مشيتها من بيت جارتها مور ٢السحابة لا ريث ولا عجل
السادس : تنقلب انقلاباً.
السابع : أن السماء ها هنا الفلك، وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره، قاله ابن بحر.
١ الصهابية: التي يضرب لونها إلى الصهبة، وهي الحمرة. والعثنون: ما تحت لحيها من الشعر وموجدة القرا: موثقة الظهر. والوخد أن تزج بقوائمها وتستعجل. وموارة اليد: أي يدها ليست بكزه ولكنها تمور. والبيت من معلقة طرفة في وصف ناقته. انظر شرح المعلقات لأبي بكر الأنباري ص ١٦٦..
٢ الرواية المشهورة: مر السحابة وقد سبق للمؤلف الاستشهاد بهذا البيت ورواه: مشي السحابة. والمعنى أن في مشيها تمايلا. فمعنى تتكفأ تتمايل حسب هذا التأويل..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية