ﮭﮮﮯ

أخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ اللات رجلا يلت سويق الْحَاج وَلَفظ عبد بن حميد: يلت السويق يسْقِيه الْحَاج
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: لما فتح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّة بعث خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى نَخْلَة وَكَانَ بهَا الْعُزَّى فَأَتَاهَا خَالِد وَكَانَت على ثَلَاث سمُرَات فَقطع السَّمُرَات وَهدم الْبَيْت الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا ثمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخْبرهُ فَقَالَ: ارْجع فَإنَّك لم تصنع شَيْئا فَرجع خَالِد فَلَمَّا أبصرته السَّدَنَة وهم حَجَبتهَا امعنوا فِي الْجَبَل وهم يَقُولُونَ: يَا عزى يَا عزى فَأَتَاهَا خَالِد فَإِذا امْرَأَة عُرْيَانَة نَاشِرَة شعرهَا تحفن التُّرَاب على رَأسهَا فعممها بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتلهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخْبرهُ فَقَالَ: تِلْكَ الْعُزَّى

صفحة رقم 652

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن الْعُزَّى كَانَت بِبَطن نَخْلَة وَأَن اللات كَانَت بِالطَّائِف وَأَن مَنَاة كَانَت بِقديد
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور والفاكهي عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَت اللات رجلا فِي الْجَاهِلِيَّة على صَخْرَة بِالطَّائِف وَكَانَ لَهُ غنم فَكَانَ يَأْخُذ من رسلها وَيَأْخُذ من زبيب الطَّائِف والأقط فَيجْعَل مِنْهُ حَيْسًا وَيطْعم من يمر من النَّاس فَلَمَّا مَاتَ عبدوه وَقَالُوا: هُوَ اللات وَكَانَ يقْرَأ: اللات مُشَدّدَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ اللات يلت السويق على الْحَاج فَلَا يشرب مِنْهُ أحدا إِلَّا سمن فعبدوه
وَأخرج الفاكهي عَن ابْن عَبَّاس أَن اللات لما مَاتَ قَالَ لَهُم عَمْرو بن لحي: إِنَّه لم يمت وَلكنه دخل الصَّخْرَة فعبدوها وبنوا عَلَيْهَا بَيْتا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله أَفَرَأَيْتُم اللات قَالَ: كَانَ رجل من ثَقِيف يلت السويق بالزيت فَلَمَّا توفّي جعلُوا قَبره وثناً وَزعم النَّاس أَنه عَامر بن الظرب أَخذ عُدْوانًا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى قَالَ: اللات كَانَ يلت السويق بِالطَّائِف فاعتكفوا على قَبره والعزى شجرات
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة قَالَ: آلِهَة كَانُوا يعبدونها فَكَانَ اللات لأهل الطَّائِف وَكَانَت الْعُزَّى لقريش بسقام شعب بِبَطن نَخْلَة وَكَانَت مَنَاة للْأَنْصَار بِقديد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي صَالح قَالَ: اللات الَّذِي كَانَ يقوم على آلِهَتهم وَكَانَ يلت لَهُم السويق والعزى بنخلة كَانُوا يعلقون عَلَيْهَا السبور والعهن وَمَنَاة حجر بِقديد
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الجوزاء قَالَ: اللات حجر كَانَ يلت السويق عَلَيْهِ فَسُمي اللات
قَوْله تَعَالَى: تِلْكَ إِذا قسْمَة ضيزى
أخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله

صفحة رقم 653

ضيزى قَالَ: جائرة
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول امرىء الْقَيْس: ضازت بَنو أَسد بحكمهم إِذْ يعدلُونَ الرَّأْس بالذنب وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ضيزى قَالَ: منقوصة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ضيزى قَالَ: جائرة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك مثله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ضيزى قَالَ: جائرة لَا حق فِيهَا
قَوْله تَعَالَى: أم للْإنْسَان مَا تمنى
أخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا تمنى أحدكُم فَلْينْظر مَا تمنى فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا يكْتب لَهُ من أمْنِيته
قَوْله تَعَالَى: وَكم من ملك فِي السَّمَاوَات الْآيَة
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله وَكم من ملك فِي السَّمَاوَات لَا تغني شفاعتهم شَيْئا قَالَ: لقَولهم: إِن الغرانقة ليشفعون
الْآيَات ٢٨ - ٣١

صفحة رقم 654

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية