ثم قال: إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ [آية: ١٦] مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ يعني بصر محمد صلى الله عليه وسلم يعني ما مال وَمَا طَغَىٰ [آية: ١٧] يعني وما ظلم، لقد صدق محمد صلى الله عليه وسلم بما رأى تلك الليلة لَقَدْ رَأَىٰ محمد صلى الله عليه وسلم مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ [آية: ١٨] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رفرفاً أخضر قد غطى الأفق، فذلك من آيات ربه الكبرى أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ [آية: ١٩] وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ [آية: ٢٠] وإنما سميت اللات والعزى لأنهم أرادوا أن يسموا الله، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز، فمنعهم فصارت العزى أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ [آية: ٢١] حين قالوا: إن الملائكة بنات الله تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ [آية: ٢٢] يعني جائزة عوجاء أن يكون لهم الذكر وله الأنثى.
صفحة رقم 1319تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى