ﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

الآية ٣٩ وقوله تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى يشبه أن يكون قوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى أي ليس على الإنسان إلا ما سعى، لأنه، جل، وعلا، يثيب، ويعطي الزيادة على ما سعى بفضله وكرمه كقوله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [ الأنعام : ١٦٠ ] ونحو الصغار الذين لا سعي لهم قد يعطيهم الثواب بفضله. وأما جواز السيئة(١) فإنه لا يكون إلا بالمثل كقوله تعالى : فلا يُجزى إلا مثلها [ الأنعام : ١٦٠ ] وجائز أن يكون : له بمعنى عليه في اللغة كقوله عز وجل : إن أحسنتم أحسنتُم لأنفسكم وإن أسأتم فلها [ الإسراء : ٧ ] أي فعليها.
ويحتمل أن تكون الآية في أولئك الكافرين الذين نزل فيهم قوله تعالى : ألاّ تزِر وازرة وِزر أخرى يقول : ليس لذلك الإنسان إلا ما سعى.

١ في الأصل وم: الشرور..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية