ﭡﭢﭣﭤ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ؛ قال الضحَّاكُ :(مَعْنَاهُ : أغْنَى بالذهَب وَالْفِضَّةِ وَصُنُوفِ الأَمْوَالِ كَالإِبلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ). وقال الحسنُ وقتادة :(أغْنَى وَأخَدَمَ).
وقال ابنُ عبَّاس رضي الله عنه :(أغْنَى وَأرْضَى بمَا أعْطَى). وَقِيْلَ : معناهُ : أغنَى وأفقرَ، وَقِيْلَ : أغنَى ؛ أي أكثرَ، وأقنَى أي أقَلَّ، ونظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ [الروم : ٣٧].
وقال الأخفشُ :(أقْنَى : أفْقَرَ وَأجْوَعَ)، وَقِيْلَ : أقْنَى بأرباحِ الأموالِ وفُروعِها، وأقنَى بأُصُولِها، فالأُولى : مثلُ الذهب والفضَّة، يتصرف بهما ويربحُ عليهما، والثانيةُ : مثلُ الضِّياعِ والأنعامِ، يستبقِي الإنسانُ أُصولَها وينتفعُ بما يحصلُ له منها.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية