ﭡﭢﭣﭤ

(وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى) أي أغنى من شاء، وأفقر من شاء، ومثله قوله: (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر)، وقوله: (يقبض ويبسط) قاله ابن زيد، واختاره ابن جرير وقال مجاهد وقتادة والحسن: أغنى مول، وأقنى أخدم وقيل معنى أقنى: أعطى القنية وهي ما يتأثل من الأموال، أي. أصول الأموال، وما يدخرونه بعد الكفاية.
وقيل: معنى أقنى أرضى بما أعطى أي أغناه. ثم أرضاه بما أعطاه، قال الجوهري: قنى الرجل يقني مثل غنى يغني، ثم يتعدى بتغيير الحركة فيقال: قنيت له مالاً كسبته، وهو نظير شترت عينه بالكسر، وشترها الله بالفتح، فإذا دخلت عليه الهمزة والتضعيف اكتسب مفعولاً ثانياً فيقال: أقناه

صفحة رقم 275

الله مالاً، وقناه إياه أي أكسبه إياه وأقناه أرضاه، والقناء الرضا، قال أبو زيد: تقول العرب: من أعطى مائة من البقر فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضان فقد أعطى الغنى ومن أعطى مائة من الإبل فقد أعطى المنى، وقال الأخفش وابن كيسان: أقنى أفقر، وهو يؤيد القول الأول، وقال ابن عباس: أغنى وأقنى أعطى وأرضى، وقيل: أقنى زاد فوق الغنى، وحذف مفعول أغنى وأقنى لأن المراد نسبة هذين الفعلين إليه وحده، وكذلك باقيها.

صفحة رقم 276

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية