ﭡﭢﭣﭤ

وفي النشأة الأولى. وفي النشأة الأخرى. يغني الله من يشاء من عباده ويقنيه :
( وأنه هو أغنى وأقنى )..
أغنى من عباده من شاء في الدنيا بأنواع الغنى وهي شتى. غنى المال. وغنى الصحة. وغى الذرية. وغنى النفس. وغنى الفكر. وغنى الصلة بالله والزاد الذي ليس مثله زاد.
وأغنى من عباده من شاء في الآخرة من غنى الآخرة !
وأقنى من شاء من عباده. من كل ما يقتنى في الدنيا كذلك وفي الآخرة !
والخلق فقراء ممحلون. لا يغتنون ولا يقتنون إلا من خزائن الله. فهو الذي أغنى. وهو الذي أقنى. وهي لمسة من واقع ما يعرفون وما تتعلق به أنظارهم وقلوبهم هنا وهناك. ليتطلعوا إلى المصدر الوحيد. ويتجهوا إلى الخزائن العامرة وحدها، وغيرها خواء !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير