ﭡﭢﭣﭤ

علي بن الجعد أنا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكَنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَجْلِسُونَ فيتناشدون الشِّعْرَ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ إِذَا ضَحِكُوا، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ.
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤)، أَيْ أَمَاتَ فِي الدُّنْيَا وَأَحْيَا لِلْبَعْثِ. وَقِيلَ: أَمَاتَ الْآبَاءَ وَأَحْيَا الْأَبْنَاءَ.
وَقِيلَ: أَمَاتَ الْكَافِرَ بالنكرة وأحياء الْمُؤْمِنَ بِالْمَعْرِفَةِ.
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥)، مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ.
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦)، أَيْ تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ، يُقَالُ مَنَى الرَّجُلُ وَأَمْنَى. قَالَهُ الضَّحَّاكُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ آخَرُونَ [تمنى] تُقَدَّرُ، يُقَالُ: مَنَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَدَّرْتُهُ.
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧)، أن الْخَلْقَ الثَّانِي لِلْبَعْثِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
[سورة النجم (٥٣) : الآيات ٤٨ الى ٥٦]
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢)
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) فَغَشَّاها مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥) هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (٥٦)
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨)، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: أَغْنَى النَّاسَ بِالْأَمْوَالِ وَأَقْنَى أَيْ أَعْطَى الْقِنْيَةَ وَأُصُولَ الْأَمْوَالِ وَمَا يَدَّخِرُونَهُ بَعْدَ الْكِفَايَةِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنَى بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَصُنُوفِ الْأَمْوَالِ [وَأَقْنَى] [١] بِالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ: أَقْنَى أَخْدَمَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أغنى وأقنى أعطى فأرضى.

- وهو في «شرح السنة» ٣٢٤٥ بهذا الإسناد.
- وأخرجه البغوي في «الأنوار» ٣٣٦ من وجه آخر عن عاصم بن علي عن قيس به.
- وأخرجه الترمذي ٤٨٥٤ وفي «الشمائل» ٢٤٦ والبغوي في «الأنوار» ٣٣٥ وفي «شرح السنة» ٣٣٠٤ من طريق علي بن حجر.
- وأخرجه أبو يعلى ٧٤٤٩ من طريق زكريا بن يحيى.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٨٦ و٨٨ من طريق سليمان بن داود.
- وأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٤٠ من طريق يحيى بن عبد الحميد.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٩١ و١٠٥ من طريق أسود بن عامر، وأبي سلمة الخزاعي.
- كلهم عن شريك بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٩١ وأبو عوانة ٢/ ٢٢ من طريق زهير عن سماك به.
- وأخرجه مسلم ٢٣٢٢ والبغوي في «شرح السنة» ٣٢٤٤ من طريق أبي خيثمة عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة به مع اختلاف يسير فيه.
- الخلاصة: رواه غير واحد عن سماك، وحديثه ينحط عن درجة الصحيح كما تقدم، فهو حسن إن شاء الله، والله الموفق.
(١) زيادة عن [المطبوع].

صفحة رقم 317

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية