ﮆﮇﮈﮉ

قوله :«فبأي » متعلق ب «تتمارَى » والباء ظرفية بمعنى «فِي » والآلاء النعم واحدها إلْي وإلى وأَلاً.
والمعنى فبأي نعم ربك تشك، وقرأ ابن مُحَيْصِن ويعقوب :«تَمَارَى » بالحذف١ كقوله :«تَذَكَّرُونَ ».

فصل


قيل : هذا أيضاً مما في الصحف. وقيل : هو ابتداء لكلام، والخطاب عام، والمعنى فبأي آلاء أي نعم ربك أيها الإنسان تتمارى تشك وتجادل. وقال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) ٢ : تكذب. وقيل : هذا خطاب مع الكافر.
قال ابن الخطيب : ويحتمل أن يقال : خطاب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يقال : كيف يجوز أن يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - تتمارى ؟ لأنا نقول : هو من باب : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [ الزمر : ٦٥ ] يعني لم يبق فيه إمكان الشك حتى أنّ فارضاً لو فرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن يشك أو يجادل في بعض الأمور الخفية لما كان يمكنه المراءُ في نعم الله تعالى. والصحيح العموم كقوله تعالى : يا أيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم [ الانفطار : ٦ ] وقوله : وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [ الكهف : ٥٤ ].
١ الذي في القرطبي ١٧/١٢١ والبحر ٨/١٧٠: أنه بتاء واحدة مشددة..
٢ زيادة من أ..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية