ﮆﮇﮈﮉ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ؛ أي فبأيِّ نِعَمِ ربكَ أيُّها الإنسان تَتَشَكَّكُ وتَرتَابُ، قال ابنُ عبَّاس: (يُرِيدُ: فَبأَيِّ نِعَمِ رَبكَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ تُشَكِّكُ وَتُكَذِّبُ يَا وَلِيدُ) يعني الوليدَ بن المغيرةِ. وذلك أنَّ اللهَ تعالى لَمَّا عدَّدَ ما فعلَهُ مما يدلُّ على و حدانيَّتهِ قال فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ .
فإنْ قيلَ: ما معنى ذِكْرِ النِّعَمِ ها هنا وقد تقدَّمَ ذِكرُ الإهلاكِ؟ قُلْنَا: إنَّ النِّعَمَ التي عُدَّتْ قبلَ هذه نِعَمٌ علينا لِمَا نَالَنَا فيها من المزاجِرِ، كيلاَ يَسْلِكَ منا أحدٌ مَسالِكَها.

صفحة رقم 3660

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية