ﮆﮇﮈﮉ

(فبأي آلاء ربك تتمارى) هذا خطاب للإنسان المكذب أي فبأي نعم ربك الدالة على وحدانيته وقدرته أيها الإنسان المكذب تتشكك وتمتري وقيل: الخطاب لرسول الله ﷺ تعريضاً لغيره فهو من باب الإلهاب والتهييج والتعريض بالغير، وعن ابن عباس: أنه للوليد بن المغيرة، وقيل: لكل من يصلح له، قال ابن عادل: الصحيح العموم لقوله تعالى: (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم) وقوله: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً) قلت: ولقوله: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قيل: إسناد فعل التماري إلى الواحد باعتبار تعدده بحسب تعدد متعلقه وهو الآلاء المتماري فيها قلت لا حاجة إلى

صفحة رقم 277

هذا التكلف لأن التفاعل مجرد عن التعدد في الفاعل والفعل، للمبالغة في الفعل، وسمى هذه الأمور المذكورة آلاء أي: نعماً مع كون بعضها نقماً لا نعماً، لأنها مشتملة على العبر والمواعظ، ويكون فيها إنتقام من العصاة، وفي ذلك نصرة للأنبياء والصالحين، وقرىء تتمارى من غير إدغام وبإدغام إحدى التاءين في الأخرى.

صفحة رقم 278

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية