وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧).
[١٧] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ سهَّلناه للتلاوة والحفظ عن ظهر قلب.
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ استدعاء وحض على ذكره وحفظه؛ لتكون زواجره وعلومه وهدايته حاضرة في النفس، وقيل: معناه: هل من طالب علم، فيعان عليه.
* * *
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨).
[١٨] كَذَّبَتْ عَادٌ وهي قبيلة، وتقدم قَصَصُها.
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ إنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله.
* * *
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩).
[١٩] إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا شديدةَ الهبوب.
فِي يَوْمِ نَحْسٍ شؤم مُسْتَمِرٍّ صفته؛ أي: دائم الشؤم.
* * *
تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠).
[٢٠] تَنْزِعُ النَّاسَ تقلَعُهم عن أماكنهم؛ لأنهم كانوا يدخلون الشعاب، ويحفرون الحفر يندسون فيها، فكانت الريح تقلعهم، وتصرعهم على رؤوسهم، فتدقُّ رقابهم، فَيَبين الرأس عن الجسد.
كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ أصولُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ منقلع، وشبهوا بالنخل؛ لطولهم،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب