ﰅﰆﰇﰈﰉ

قال الله تعالى : سيعلمون غداً من الكذاب الأَشر سيعلمون غداً أي : يوم القيامة، والسين هنا للتحقيق والتقريب، لأنك إذا قلت سيقوم زيد فهذا تأكيد وتقريب أيضاً، فإذا قال قائل : التقرير معروف أن الساعة آتية لا ريب فيها، لكن كيف التقريب ؟ قلنا : إن الله يقول : وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً ومن الأمثال العابرة ( كل آت قريب )، والذي بقي عليه ألف سنة أقرب من الذي لم يمض عليه إلا عشر دقائق، لأن الذي مضى عليه عشر دقائق لا يمكن أن يرجع، لكن المستقبل لابد أن يأتي، إن ما توعدون لآت وسمي يوم القيامة غداً لأنه يأتي بعد يومه، سيعلمون غداً من الكذاب الأَشر ، أصالح هو أم هؤلاء الكذاب الأشر، وهذا وعيد عظيم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والإنسان في غفلة عن هذا اليوم العظيم، قال الله تعالى : بل قلوبهم في غمرة من هذا يعني من عمل الآخرة، في غمرة مغطاة عن عمل الآخرة، ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون يعني أعمال الدنيا هم لها عاملون، وأتى بجملة اسمية يعني أنهم محققون للعمل فيها لا يتركونها ولا يفرطون فيها، وأما الآخرة فهم في غفلة منها

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير