(أَيُّهَا) بالألف على الأصل خلافًا للرسم، ووقف عليها الباقون بالحذف إتباعًا للرسم (١).
[٣٢] فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
...
يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣).
[٣٣] يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا تخْرُجوا مِنْ أَقْطَارِ أي: جوانب أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ هاربين من قضائه تعالى فَانْفُذُوا فاخرجوا لَا تَنْفُذُونَ لا تقدرون على الخروج (٢) إِلَّا بِسُلْطَانٍ بقوة وقهر، وأنى لكم ذلك؟!
...
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤).
[٣٤] فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قدم هنا الجن على الإنس، وقال في سورة الإسراء قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ [الآية: ٨٨]، والتقديم يقتضي الأفضلية، ولكن الجن خلق قبل الأنس، ففي هذه السورة ترتيب الخلقة، لا ترتيب الفضيلة، وفي سورة الإسراء عكسه، وكذا قوله تعالى {شَهِدَ اللَّهُ
(٢) في "ت": "النفوذ".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب