نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٢:الآيتان ٥٢ و٥٣ وقوله تعالى : فيهما من كل فاكهة زوجان [ فبأي آلاء ربكما تكذبان ]١ أي صنفان ولونان على غير تغير [ اللون، ولا فساد ]٢ يدخل في ذلك، لأن تغير اللون في الدنيا، لا يكون للفواكه إلا بعد دخول فساد فيها، يخبر أن تغير لونه لا لفساد، يدخل في ذلك، والله أعلم.
وقال بعضهم : إنما ذكر الزوجين من الفواكه لما أن قلوب البشر قد حظرت بأحد الزوجين وتمنيتهم أنفسهم، والزوج الآخر، هو لطف من الله تعالى على عباده فضلا منه إليهم من غير أن يخطر على بالهم، ولا وقعت عليه أبصارهم، ولا انتهت إليه آمالهم إكراما لهم وإحسانا٣.
وقال بعضهم : ليس المراد في هذه الآيات تبيين ما لأهل الجنة، ولكن فيه تبيان فضل السابقين على أصحاب اليمين أن أولئك يعطون من الفضل ضعفي ما أعطي هؤلاء، و الله أعلم.
٢ في الأصل: الطعم وللفساد، في م: ك الطعم ولا فساد..
٣ من نسخة الحرم المكل، في الأصل و م: و امتنانا..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم