ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ؛ أي في هاتَين الجنَّتين وما حولهما من الجنانِ حورٌ غاضَّاتُ الأعيُن، قد قَصَرْنَ أطرَافَهُنَّ على أزواجِهن لا ينظُرنَ إلى غيرِهم ولا يَبغِينَ بهم بدَلاً.
والطَّرْفُ : جَفْنُ العينِ، ويجوز أن يكون معنى فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي في الفُرُشِ التي بَطائِنُها من استبرقَ، وقال زيدٌ :(إنَّ الْمَرْأةَ مِنَ الْحُور الْعِينِ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ تَقُولُ لِزَوْجِهَا : وَعِزَّ رَبي مَا أرَى فِي الْجَنَّةِ شَيْئاً أحْسَنَ مِنْكَ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي زَوْجَكَ وَجَعَلَكَ زَوْجِي).
قَوْلُهُ تَعَالَى : لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ ؛ أي لم يَفْضُضْهُنَّ، والطَّمْثُ : هو النكاحُ بالتدميةِ، وامرأةٌ طَامِثَةٌ ؛ أي حائضٌ، وطَمَثْتَ الجاريةَ إذا افْتَرَعتَها، والمعنى : لم يَغْشَهُنَّ ولا يُجامِعهُنَّ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ ؛ لأنَّهن خَلقَهُنَّ في الجنَّة، وَقِيْلَ : الطمثُ هو الْمَسُّ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ .

صفحة رقم 238

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية