ﮫﮬ

وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلِئِكَ المُقَرَّبُونَ فيهم خمسة أقاويل :
أحدها : أنهم الأنبياء، قاله محمد بن كعب.
الثاني : أنهم السابقون إلى الإيمان من كل أمة، قاله الحسن، وقتادة.
الثالث : أنهم الذين صلوا إلى القبلتين، قاله ابن سيرين.
الرابع : هم أول الناس رواحاً إلى المساجد وأسرعهم خفوفاً في سبيل الله، قاله عثمان بن أبي سوادة.
الخامس : أنهم أربعة : منهم سابق أمة موسى وهو حزقيل مؤمن آل فرعون، وسابق أمة عيسى وهو حبيب النجار صاحب أنطاكية، وسابقان من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهما : أبو بكر وعمر، قاله ابن عباس.
ويحتمل سادساً : أنهم الذي أسلموا بمكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وبالمدينة قبل هجرته إليهم لأنهم سبقوا بالإسلام قبل زمان الرغبة والرهبة.
وفي تكرار قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قولان :
أحدهما : السابقون في الدنيا إلى الإيمان، السابقون في الآخرة إلى الجنة هم المقربون، قاله الكلبي.
الثاني : يحتمل أنهم المؤمنون بالأنبياء في زمانهم، وسابقوهم بالإيمان هم المقربون المقدمون منهم.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية