ﭜﭝﭞﭟﭠ

لا يصدّعون عنها أي : بسببها قال الزمخشري وحقيقته لا يصدر صداعهم عنها، والصداع : هو الداء المعروف الذي يلحق الإنسان في رأسه، والخمر تؤثر فيه ؛ قال علقمة بن عبدة في وصف الخمر :

تشفى الصداع ولا يؤذيك صالتها ولا يخالطها في الرأس تدويم
قال أبو حيان : هذه صفة خمر الجنة كذا قال لي الشيخ أبو جعفر بن الزبير ؛ والمعنى : لا تتصدّع رؤوسهم من شربها فهي لذة بلا أذى بخلاف خمر الدنيا ؛ وقيل : لا يتفرقون عنها ولا ينزفون أي : تذهب بعقولهم بوجه من الوجوه أي : يفرغ شرابهم من نزفت البئر إذا نزح ماؤها كله ؛ وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بكسر الزاي والباقون بفتحها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير