ﭜﭝﭞﭟﭠ

لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : معناه لا يمنعون منها، قاله أبو حرزة يعقوب بن مجاهد.
الثاني : لا يفرّقون عنها، حكاه ابن قتيبة، واستشهد عليه بقول الراجز :
صد عنه فانصدع.
الثالث : لا ينالهم من شربها وجع الرأس وهو الصداع، قاله ابن جبير، وقتادة، ومجاهد، والسدي.
وفي قوله تعالى : وَلاَ يُنزِفُونَ أربعة أوجه :
أحدها : لا تنزف عقولهم فيسكرون، قاله ابن زيد، وقتادة.
الثاني : لا يملون، قاله عكرمة.
الثالث : لا يتقيئون، قاله يحيى بن وثاب.
الرابع : وهو تأويل من قرأ بكسر الزاي لا يفنى خمرهم، ومنه قول الأبيرد١ :

لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس الندامى أنتم آل أبجرا
وروى الضحاك عن ابن عباس قال : في الخمر أربع خصال : السكر، والصداع، والقيء، والبول، وقد ذكر الله خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال.
١ هو الأبيرد اليربوعي كما ذكر ابن جني في المحتسب ٢/ ٣٠٨ وقال الجوهري في الصحاح هو الأبيردي. وقال القرطبي أن البيت للحطيئة، انظر تفسير القرطبي ١٥/ ٣٧٩..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية