ﭜﭝﭞﭟﭠ

(لا يصدعون عنها) أي لا تتصدع رؤوسهم من شربها كما تتصدع من شرب خمر الدنيا، وعنها كناية عن الكأس أي بسببها، والصداع هو الداء المعروف الذي يلحق الإنسان في رأسه، والخمر تؤثر فيه، وقيل: المعنى لا يتفرقون كما يتفرق الشراب، ويقوي هذا المعنى قراءة مجاهد: يصدعون بفتح الياء وتشديد الصاد، والأصل يتصدعون أي يتفرقون، والجملة مستأنفة لبيان ما أعد الله لهم من النعيم.
(ولا ينزفون) أي لا يسكرون فتذهب عقولهم، قرىء بكسر الزاي وبفتحها، وهما سبعيتان، من أنزف الشارب ونزف إذا نفد عقله أو شرابه، أي لا يحصل لهم منها ذهاب عقل، بخلاف خمر الدنيا

صفحة رقم 363

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية