ﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤ ﭑﭒﭓﭔ ﭖﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩ

اصحاب اليمين وهم هنا غير المقربين بقرينة تقسيم الأزواج وتبيين كل فريق منهم على حدة وكلا منافى المقربين خصوصا اعنى السابقين من هذه الامة هل هم اقل من سابقى الأمم كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى وقليل من الآخرين او هم اكثر كما يدل عليه بعض الشواهد والظاهر أنهم اكثر مثل اصحاب اليمين والآية محمولة على مقدمى هذه الامة ومتأخريها كما أشير اليه سابقا وذلك لان النبي عليه السلام شبه علماء هذه الامة بانبياء بنى إسرائيل ولا شك ان الأنبياء كلهم من المقربين وعلماء هذه الامة لا نهاية لهم دل عليه ان اولياء في كل عصر من اعصار هذه الامة عدد الأنبياء وهم مائة ألف واربعة وعشرون ألفا وقد يزيد عددهم على عدد الأنبياء بحسب نورانية الزمان وقد ثبت ان كل أربعين مؤمنا في قوة ولى عرفى فاذا كان صفوف هذه الامة يوم القيامة ثمانين فظاهر أن عددهم يزيد على عدد الأولين وبزيادة العدد يزيد الأولياء اصحاب اليمين وبزيادتهم يزيد الأولياء المقربين السابقون فان في العدد المذكور منهم الغوث والاقطاب والكمل فاعرف وفي تأويلات النجمية يشير بقوله ثلة من الأولين الى كثرة ارباب القلوب صواحب التجليات الجزئية الصفاتية والاسمائية وكثرة اصحاب اللذات النفسانية الظلمانية وبقوله وقليل من الآخرين المحمديين يشير الى ارباب الأرواح الظاهرة صواحب التجليات الذاتية المقدسة عن كثرات الأسماء والصفات الاعتبارية عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ حال اخرى من المقربين والسر رجع سرير بالفارسية تحت والموضونة المنسوجة بالذهب مشبكة بالدر والياقوت او المتواصلة من الوضن وهو نسج الدرع ثم استعير لكل نسج محكم مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
حالان من الضمير المستكن فيما تعلق به على سرر والتقابل أن يقبل بعضهم على بعض اما بالذات واما بالعناية والمودة اى مستقرين على سرر متكئين عليها اى قاعدين قعود الملك للاستراحة متقابلين لا ينظر بعضهم من أقفاء بعض وهو وصف لهم بحسن العشرة وتهذيب الأخلاق والآداب وقال ابو الليث متقابلين في الزيارة (وقال الكاشفى) برابر يكديكر يعنى روى با روى تا بديدان يكديگر مستأنس ومسرور باشند يَطُوفُ عَلَيْهِمْ اى يدور حولهم للخدمة حال الشرب وغيره وِلْدانٌ جمع وليد وخدمة الوليد أمتع من خدمة الكبير يعنى خدمت كودك زيباترست از خدمت كبار مُخَلَّدُونَ مبقون ابدا على شكل الولدان وطراوتهم لا يتحولون عنها لانهم خلقوا للبقاء ومق خلق للبقاء لا يتغير قال فى الاسئلة المقحمة هؤلاء هل يدخلون تحت قوله تعالى كل نفس ذائقة الموت والجواب انهم لا يموتون فيها بل يلقى عليهم بين النفختين نوم انتهى وازين معلوم شد كه اين كودكان را حق تعالى بمحض كرم خود آفريده باشد براى خدمت بهشتيان فهم للخدمة لا غير والحور العين للخدمة والمتعة وقيل هم أولاد اهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابون عليها ولا سيئات فيعاقبون عليها وفي الحديث (أولاد الكفار خدام اهل الجنة) ولفظ الولدان يشهد لابى حنيفة رحمه الله في أن أطفال المشركين خدم اهل الجنة لان الجنة لا ولادة فيها ويجوز أن يكون معنى مخلدون مقرطون يعنى آراستگان به گوشوارهاى زرين والخلد السوار والقرط كالخلدة محركة والجمع كقردة وولدان مخلدون مقرطون او مسورون

صفحة رقم 321

او لا يهرمون ابدا ولا يجاوزون حد الوصافة كما في القاموس وقال في كشف الاسرار الخلادة لغة قحطانية بِأَكْوابٍ من الذهب والجواهر اى بآنية لا عرى لها ولا خراطيم وهى الأباريق الواسعة الرأس لا خرطوم لها ولا يعوق الشارب منها عائق عن شرب من اى موضع أراد منها فلا يحتاج أن يحول الإناء من الحالة التي تناوله بها ليشرب وَأَبارِيقَ جمع إبريق وهو الذي له عروة وخرطوم يبرق لونه من صفائه وقيل انها أعجمية معربة آبريز اى بآنية ذات عرى وخراطيم ويقال الكوب للماء وغيره والإبريق لغسل الأيدي والكأس لشرب الخمر كما قال وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ اى وبكأس من خمر جارية من العيون اخبر ان خمر الآخرة ليست كخمر الدنيا تستخرج بتكلف وعلاج وتكون فى اوعية بل هى كثيرة جارية كما قال وانهار من خمر والكأس القدح إذا كان فيها شراب والا فهو قدح يقال معن الماء إذا جرى فهو فعيل بمعنى الفاعل او ظاهرة تراها العيون فى الأنهار كالماء المعين وهو الظاهر الجاري فيكون بمعنى مفعول من المعاينة من عانه إذا شخصه وميزه بعينه قال في القاموس المعن الماء الظاهر ومعن الماء اساله وأمعن الماء جرى والمعنان بالضم مجارى الماء في الوادي فان قلت كيف جمع الأكواب والأباريق وأفرد الكأس فالجواب ان ذلك على عادة اهل الشرب فانهم يعدون الخمر في الأواني المتعددة ويشربون بكأس واحدة لا يُصَدَّعُونَ عَنْها الصدع شق في الأجسام الصلبة كالزجاج والحديد ونحو هما ومنه استعير الصداع وهو الانشقاق في الرأس من الوجع ومنه الصديع للفجر اى لا ينالهم بسبب شربها صداع كما ينالهم ذلك من خمر الدنيا وحقيقته لا يصدر صداعهم عنها قال ابن عباس رضى الله عنهما في الخمر أربع خصال السكر والصداع والقيء والبول وليست في خمر الجنة بل هى لذة يلا أذى وَلا يُنْزِفُونَ اى لا يسكرون يعنى لا تذهب عقولهم او ينفد شرابهم من انزف الشارب إذا نفد عقله او شرابه فالنفاد اما للعقل وهو من عيوب خمر الدنيا او للشراب فان بنفادها تختل الصحبة وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ يقال تخيرت الشيء أخذت خيره اى يختارونه ويأخذون خيره وأفضله من ألوانها وكلها خيار وهو عطف على بأكواب اى يطوف عليهم ولدان بفاكهة وهو ما يؤكل من الثمار تلذذ الا لحفظ الصحة لاستغنائهم عن حفظ الصحة بالغذاء في الجنة وليس ذلك كقوت الدنيا الذي يتناوله من يضطر اليه ويضيق عليه لتأخره عنه وهو اشارة الى انه يتناول المأكولات التي يتنعم بها ثم ذكر اللحم الذي هو سيد الادام وكانت العرب يتوسعون بلحمان الإبل ويعز عندهم لحم الطير الذي هو أطيب اللحوم ويسمعون بها عند الملوك فوعدوها فقيل وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ اى يتمنون مشويا او مطبوخا يتناولونها مشتهين لها لا مضطرين ولا كارهين وآن آن بود كه مؤمنان بر خوان نشسته باشند مرغ بيايد ودر پيش ايشان بر شاخ طوبى نشيند وآواز دهد كه من آنم كه هيچ چشمه نيست در بهشت كه از آن نچشيده ام وهيچ درختى نيست كه من از ميوه آن نخورده ام گوشت من خوشترين همه كوشتهاست پس بهشتى كوشت ويرا آرزو كند مرغ از ان شاخ طوبى در كردد وبر سر خوان افتد سه

صفحة رقم 322

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية