ﮨﮩ

تفسير المفردات : مغرمون : أي معذبون مهلكون من الغرام وهو الهلاك قال :
إن يعذب يكن غراما وإن يقس ط جزيلا فإنه لا يبالي
المعنى الجملي : بعد أن ذكر الأزواج الثلاثة، وبين مآل كل منها، وفصل ما يلقاه السابقون وأصحاب الميمنة من نعيم مقيم، وذكر ما يلقاه أصحاب المشأمة من عذاب لازب في حميم وغساق، وذكر أن ذلك إنما نالهم، لأنهم أشركوا بربهم وعبدوا معه غيره وكذبوا رسله، وأنكروا البعث والجزاء – أردف ذلك إقامة الأدلة على الألوهية من خلق ورزق لطعام وشراب، وأقام الدليل على البعث والجزاء، ثم أثبت الأصل الثالث وهو النبوة فيما بعد.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون*إنا لمغرمون*بل نحن محرومون أي نحن أنبتناه بلطفنا ورحمتنا، وأبقيناه لكم، ولو شئنا لأيبسناه قبل استوائه واستحصاده، فأصبح لا ينتفع
به في مطعم ولا في غذاء، فصرتم تعجبون من سوء حاله إثر ما شاهدتم فيه من الحضرة والنضرة والبهجة والرواء، وتقولون : حقا إنا لمعذبون مهلكون لهلاك أرزاقنا، لا بل هذا أمر قدر علينا لنحس طالعنا، وسوء حظنا.
والخلاصة : لو نشاء لجعلناه هشيما متكسرا لشدة يبسه، فأقمتم تعجبون مما نزل بكم، ويعجب بعضكم بعضا لذلك وتقولون إنا لمعذبون، لا بل نحن محرمون غير مجدودين، لنحس طالعنا، وسوء حظنا.


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير