ﮨﮩ

(إنا لمغرمون) قرأ الجمهور بهمزة واحدة على الخبر، وقرىء بهمزتين على الاستفهام، أي أتقولون: إنا لملزمون غرماً بما هلك من زرعنا؟ والمغرم الذي ذهب ماله بغير عوض، قاله الضحاك وابن كيسان والكرخي، وقال الزمخشري: أي لملزمون غرامة ما أنفقنا، وقيل: المعنى إنا لمعذبون: قاله قتادة وغيره، وقال مجاهد وعكرمة: لمولع بنا يقال: أغرم فلان لفلان أي أولع به، وقال مقاتل: مهلكون أي لهلاك رزقنا، قال النحاس: مأخوذ من الغرام وهو الهلاك؛ والظاهر من السياق المعنى الأول أي إنا لمغرمون بذهاب ما حرثنا ومصيره حطاماً، ثم أضربوا عن قولهم هذا وانتقلوا فقالوا:

صفحة رقم 378

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية