قَوْله تَعَالَى: لَو نشَاء جَعَلْنَاهُ أجاجا أَي: مرا شَدِيد المرارة. وَقيل: ملحا شَدِيد الملوحة. يُقَال: أج المَاء تأج إِذا ملح. وَالْمعْنَى: أَنا لَو نشَاء جَعَلْنَاهُ أجاجا بِحَيْثُ لَا يُمكن شربه، ينبههم بذلك على الشُّكْر. وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن النَّبِي كَانَ إِذا
صفحة رقم 356
فلولا تشكرون (٧٠) أَفَرَأَيْتُم النَّار الَّتِي تورون (٧١) أأنتم أنشأتم شجرتها أم نَحن المنشئون (٧٢) نَحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين (٧٣) شرب قَالَ: " الْحَمد الله الَّذِي جعله عذبا فراتا، وَلم يَجعله ملحا أجاجا ". أَو لفظ هَذَا مَعْنَاهُ.
قَوْله: فلولا تشكرون أَي: فَهَلا تشكرون.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم