تفسير المفردات : أجاجا : أي ملحا زعاقا لا يصلح لشرب ولا في زرع، لولا : بمعنى هلا، وهي كلمة تفيد الحث على فعل ما بعدها.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر الأزواج الثلاثة، وبين مآل كل منها، وفصل ما يلقاه السابقون وأصحاب الميمنة من نعيم مقيم، وذكر ما يلقاه أصحاب المشأمة من عذاب لازب في حميم وغساق، وذكر أن ذلك إنما نالهم، لأنهم أشركوا بربهم وعبدوا معه غيره وكذبوا رسله، وأنكروا البعث والجزاء – أردف ذلك إقامة الأدلة على الألوهية من خلق ورزق لطعام وشراب، وأقام الدليل على البعث والجزاء، ثم أثبت الأصل الثالث وهو النبوة فيما بعد.
الإيضاح : لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون أي لو نشاء لجعلناه ملحا زعاقا لا تنتفعون به في شرب ولا غرس ولا زرع، فهلا تشكرون ربكم على إنزاله المطر عذبا زلالا ؟ لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون*ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ( النحل : ١٠-١١ ).
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب الماء قال :( الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته*ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا ).
تفسير المراغي
المراغي