ﭙﭚﭛﭜ

تفسير المفردات : المطهرون : أي المنزهون عن دنس الحظوظ النفسية.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر الأدلة على الألوهية والبعث والجزاء – أعقب هذا بذكر الأدلة على النبوة وصدق القرآن الكريم، وأقسم على هذا بما يرونه في مشاهداتهم من مساقط النجوم، إنه لكتاب كريم لا يمسه إلا المطهرون، وأنه نزل من لدن حضرة القدس على يد جبريل عليه السلام، فكيف تتهاونون في اتباع أوامره، والانتهاء عن نواهيه، وتجعلون شكركم على هذا تكذيبكم بنعم الله وجزيل فضله عليكم ؟.
الإيضاح : لا يمسه إلا المطهرون أي لا يمس هذا اللوح إلا المنزهون عن دنس الأرجاس والحظوظ النفسية ؛ وقد يكون المراد : لا ينزل به إلا المطهرون وهم الملائكة الكرام، أو لا يمس هذا القرآن إلا المطهرون من الحدث الأصغر والحدث الأكبر، والمراد بذلك النهي : أي لا ينبغي أن يمس القرآن إلا من هو على طهارة.
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر والحاكم عن عبد الرحمن بن زيد قال : كنا مع سلمان الفارسي فانطلق إلى حاجة فتوارى عنا ثم خرج إلينا، فقلنا لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن، فقال : سلوني فإني لست أمسه، إنما يمسه المطهرون، ثم تلا لا يمسه إلا المطهرون .
وقد ذهب جمهور العلماء إلى منع المحدث عن مس المصحف، وبذلك قال علي وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وجماعة من الفقهاء منهم مالك والشافعي.
وروي عن ابن عباس والشعبي في جماعة منهم أبو حنيفة أنه يجوز للمحدث مسه، يراجع شرح المنتقى للشوكاني.
وقال الحسين بن الفضل : المراد أنه لا يعرف تفسيره وتأويله إلا من طهره الله من الشرك والنفاق.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير