ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٠)
وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ في أن لا تنفقوا فِى سَبِيلِ الله وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السماوات والأرض يرث كل شيء فيهما لا يبقى منه باقٍ لأحد من مال وغيره يعني وأي

صفحة رقم 434

غرض لكم في ترك الإنفاق في سبيل الله والجهاد مع رسوله والله مهلككم فوارث أموالكم وهو من أبلغ البعث على الإنفاق في سبيل الله ثم بين التفاوت بين المنفقين منهم فقال لاَ يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفتح وقاتل أي فتح مكة قبل عز الإسلام وقوة أهله ودخول الناس في دين الله أفواجاً ومن أنفق من بعد الفتح فحذف لأن قوله مّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ يدل عليه أولئك الذين أنفقوا قبل الفتح وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين قال فيهم النبي ﷺ لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد احدم ولا نصيفه
أَعْظَمُ دَرَجَةً مّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وقاتلوا وَكُلاًّ أي كل واحد من الفريقين وَعَدَ الله الحسنى أي المثوبة الحسنى وهي الجنة مع تفاوت الدرجات وَكُلاًّ مفعول أول لوعد الحسنى مفعول ثانٍ وَكُلٌّ شامي أي وكل وعده الله الحسنى نزلت في أبي بكر رضي لأنه أول من أسلم وأول من أنفق في سبيل الله وفيه دليل على فضله وتقدمه والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فيجازيكم على قدر أعمالكم

صفحة رقم 435

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية