ثم قال: وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعني في طاعة الله إن كنتم مؤمنين، فأنفقوا في سبيل الله، فإن بخلتم، فإن الله يرثكم أهل السماوات والأرض، فذلك قوله: وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يفنون كلهم، ويبقى الرب تعالى وحده، فالعباد يرث بعضهم بعضاً، والرب يبقى فيرثهم، قوله: لاَ يَسْتَوِي مِنكُم في الفضل والسابقة مَّنْ أَنفَقَ مِن ماله قَبْلِ ٱلْفَتْحِ فتح مكة وَقَاتَلَ العدو أُوْلَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً يعني جزاء مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ بعد فتح مكة وَقَاتَلُواْ العدو وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ يعني الجنة، يعني كلا الفريقين وعد الله الجنة وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [آية: ١٠] بما أنفقتم من أموالكم، وهو مولاكم يعني وليكم.
صفحة رقم 1379تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى