فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ( ١٥ ) .
فدية بدل أو عوض أو فداء يبذل لحفظ النفس عن النائبة.
مأواكم منزلكم ومحل إيوائكم، وسكنكم.
مولاكم ناصركم- ولا ناصر لهم يومئذ ؛ فهو استهزاء بهم.
المصير المآل والمرجع، وما يصير إليه الحال.
وبعد تقنيط المنافقين من الفوز بالنور، وتحسيرهم على زيغ القلوب وريب الصدور، يقنطهم من رفع العذاب أو صرفه عنهم، كما لا يصرف عن الذين كانوا على الكفر ظاهرا أو باطنا، وليس لهم من دار إلا النار ؛ وبئس مثواهم جهنم.
مما نقل صاحب تفسير غرائب القرآن : قال جار الله : حقيقته هي محراكم ومقمنكم.. قال في التفسير الكبير : هذا معنى، وليس بتفسير للفظ من حيث اللغة.. اه.
وأورد صاحب روح المعاني : والحق أنه ولو جعل المولى بمعنى الأولى، أو المكان الذي يقال فيه الأولى لا يتم الاستدلال بالخبر(١) على الإمامة التي تدعيها الإمامية للأمير علي كرم الله وجهه، لما بين في موضعه ؛ وفي التحفة الاثنى عشرية ما فيه كفاية لطالب الحق. اه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب