وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ الكاذبة بطول الأمل. قرأ أبو جعفر: (الأَمَانِي) بإسكان الياء، والباقون: برفعها مشددًا (١).
حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ الموتُ، ودخولُ النار. واختلاف القراء في الهمزتين من (جَاءَ أَمْرُ اللهِ) كاختلافهم فيهما من (وَيُمْسِك السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ) في سورة الحج [الآية: ٦٥].
وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ أي: غركم الشيطان بأن الله لا يعذبكم.
...
فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٥).
[١٥] فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ بدل؛ بأن تنقذوا (٢) أنفسكم من العذاب. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب: (تُؤْخَذُ) بالتاء على التأنيث، والباقون: بالياء على التذكير (٣)؛ لأن الفداء بمعنى الفدية.
وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وهم (٤) المشركون، والخطاب الأول للمنافقين.
مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ أي: أولى بكم وَبِئْسَ الْمَصِيرُ النارُ.
(٢) في "ت": "تفدوا".
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٠٨)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٨٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٨٤ - ٨٦).
(٤) "وهم" ساقطة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب