ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

(فاليوم لا يؤخذ منكم) أيها المنافقون (فدية) تفدون بها أنفسكم من النار، وقيل: عوض وبدل، وقيل: إيمان وتوبة والأول أولى (ولا من الذين كفروا) بالله ظاهراً وباطناً، وإنما عطف الكافر على المنافق وإن كان المنافق كافراً في الحقيقة لأن المنافق أبطن الكفر والكافر أظهره فصار غير المنافق بهذا الإعتبار فحسن عطفه على المنافق (مأواكم) أي منزلكم الذي تأوون إليه.
(النار هي مولاكم) أي هي أولى بكم، والمولى في الأصل من يتولى مصالح الإنسان، ثم استعمل فيمن يلازمه، وقيل: مولاكم مكانكم عن قرب من الولاء، وهو القرب، أو المعنى ذات ولايتكم، وهذا على أن المولى مصدر، قيل إن الله يركب في النار الحياة والعقل فهي تتميز غيظاً على الكفارة وقيل: المعنى هي ناصركم، على طريقة قول الشاعر:
تحية بينهم ضرب وجيع
والمعنى لا ناصر لكم إلا النار كما أن معنى البيت لا تحية لهم إلا الضرب، على التهكم والمراد نفي الناصر ونفي التحية (وبئس المصير) الذي تصيرون إليه النار.

صفحة رقم 410

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية