والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون عن مجاهد كل مؤمن صديق، وعن الضحاك هم ثمانية نفر سبقوا إلى الإيلام أبو بكر، وعلي، وزيد، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وحمزة- رضي الله تعالى عنهم والشهداء عند ربهم أي : في جنات النعيم أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في أنهار الجنة، ثم تأوي إلى القناديل مبتدأ١ أو خبر، أو المراد المؤمنون كلهم٢ كالصديقين والشهداء عند الله تعالى، فيكون والشهداء عطفا على الصديقون، وفي الحديث " مؤمنو أمتي شهداء، ثم تلا هذه الآية " ويدل عليه قوله تعالى ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين [ النساء : ٦٩ ] لهم أجرهم أي : أجر كل منهم مقصور عليهم وكذا نورهم، أو المؤمنين مثل أجر الشهداء ونورهم لا يلزم منه المماثلة من جميع الجهات، ونورهم : الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم : ملازموها لا ينفكون عنها.
٢ وهذا قول ابن مسعود، وجماعة من السلف/١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين