ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

يُضَاعَفُ لَهُمْ (أي فيضاعف لهم) الثواب يوم القيامة.
وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ.
أي ثواب كريم وهو الجنة، ومن خفف " المصدقين " فمعناه إن الذين صدقوا محمداً ﷺ وآمنوا ثم تصدقوا من أموالهم وأنفقوا في طاعة الله تعالى يضاعف لهم.
قوله: والذين آمَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ.
أي والذين أقروا بوحدانية الله وإرساله رسله، وصدقوا الرسل أولئك هُمُ الصديقون أي: الذين كثر صدقهم وتصديقهم.
ثم قال: والشهدآء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ أي: لهم أجر أنفسهم ونور أنفسهم.
ومذهب ابن عباس ومسروق والضحاك أن " الشهداء " منفصل من " الصديقين " منقطع منه.

صفحة رقم 7323

وروى البراء بن عازب قال سمعت النبي ﷺ يقول: " مؤمنو أمتي شهداء، ثم تلا النبي ﷺ هذه الآية ".
فهذا يدل على أنه متصل بالصديقين، أي: أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم، أي: لهم أجر الشهداء، ونورهم: أي: للمؤمنين أي: من أمة محمد ﷺ أجر الشهداء ونورهم.
وروى سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: كلكم صديق وشهيد فقيل له انظر ماذا تقول يا أبا هريرة، فقال اقررأوا هذه الآية فذكرها.
وروي " أن رجلاً من قضاعة جاء رسول الله ﷺ فقال: إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس وصمت شهر رمضان، وآتيت الزكاة، فقال له النبي ﷺ من كان على هذا كان من الصديقين والشهداء ".

صفحة رقم 7324

وعن ابن عباس أنه قال يرفعه إلى النبي ﷺ " أنه قال كل مؤمن صديق، ويزكي الله بالقتل من يشاء ثم تلا هذه الآية ".
قال مجاهد: هو متصل، وكل مؤمن شهيد.
وروي ذلك عن ابن عمر، روي عنه أنه، قال في حديث له. والرجل يموت على فراشه هو شهيد، وقرأ هذه الآية.
وقيل " الشهداء " في هذا الموضع: النبيون الذين يشهدون على أممهم وهو قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً [النساء: ٤١].
هذا قول الفراء، والقول الأول هو اختيار الطبري، ويكون تمام الكلام: " الصديقون ".

صفحة رقم 7325

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية