قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله أُولَئِكَ هم الصديقون الصّديق هُوَ كثير الصدْق، كالسكيت كثير السُّكُوت.
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كلكُمْ صديق وشهيد. فَقيل لَهُ: كَيفَ يَا أيا هُرَيْرَة؟ فَقَرَأَ قَوْله فِي هَذِه الْآيَة. وَاخْتلف القَوْل فِي قَوْله: وَالشُّهَدَاء فأحد الْأَقْوَال: أَنهم الشُّهَدَاء المعروفون، وهم الَّذين اسْتشْهدُوا فِي سَبِيل الله.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنهم النَّبِيُّونَ، ذكره الْفراء.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنهم جَمِيع الْمُؤمنِينَ. فعلى هَذَا يكون الشُّهَدَاء مَعْطُوفًا على قَوْله: أُولَئِكَ هم الصديقون وعَلى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين تمّ الْوَقْف وَالْكَلَام على قَوْله: أُولَئِكَ هم الصديقون، وَقَوله: وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبهم ابْتِدَاء كَلَام. وَفِي قَوْله: عِنْد رَبهم إِشَارَة إِلَى مَنْزِلَتهمْ ومكانتهم عِنْد الله.
وَقَوله: لَهُم أجرهم ونورهم أَي: ثوابهم وضياؤهم.
وَقَوله: وَالَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم مَعْلُوم الْمَعْنى، والجحيم مُعظم النَّار.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم