ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

المعنى الجملي : بعد أن أبان أن متاع هذه الدنيا زائل فان، وأن ما فيها من خير أو شر لا يدوم – أردف ذلك تهوين المصايب على المؤمنين، فذلك يكون مصدر سعادة نفوسهم واطمئنانها، وبدونه يكون شقاؤها وكآبتها، وآية ذلك أن لا يحزنوا على فائت، ولا يفرحوا بما يصل إليهم من لذاتها الفانية.
ثم بين أن المختالين الذين يبخلون بأموالهم على ذوي الحاجة والبائسين، ويأمرون الناس بذلك، ويعرضون عن الإنفاق لا يجنن إلا على أنفسهم، والله غني عنهم، وهو المحمود على نعمه التي لا تدخل تحت حد.
الإيضاح : ثم بين أوصاف المختالين الفخورين فقال :
الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل أي إن المختالين بما أوتوا من المال يضنون به لأنهم يرون عزتهم في وجوده، ويعدهم الشيطان بالفقر إذا هم أنفقوه، وقد يبلغ الأمر بهم أن يأمروا سواهم بالبخل ويبدوا لهم النصائح التي تجعلهم يضنون به مدعين أن ذلك إشفاق عليهم ونصح لهم.
ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد أي ومن يعرض عن الإنفاق فلا يضرن بذلك إلا نفسه، فالله غني عن ماله وعن نفقته، محمود إلى خلقه بما أنعم به عليهم من نعمه، ولا يضير الإعراض عن شكره كما قال موسى عليه السلام لقومه : إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ( إبراهيم : ٨ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير