قال: الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل.
أي: يبخلون أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، ويأمرون الناس ألا يؤمنوا به.
وقيل معناه: يبخلون بإخراج حق الله تعالى من أموالهم ويأمرون الناس بذلك، وهذه الآية نزلت في اليهود، عرفوا أن محمداً ﷺ حق وما جاء به حق، وكانوا قبل مبعث النبي ﷺ يحدثون الناس ويبشرونهم بقرب مبعثه، وينتصرون على أعدائهم به، ويقولون: اللهم بحق النبي المبعوث أنصرنا فينتصرون فلما بعث كتموا أمره وكفروا به وبخلوا أن يصدقوه، وأمروا الناس بتكذيبه.
قوله: وَمَن يَتَوَلَّ أي: يعرض عن قبول ما أمر الله تعالى به من الإنفاق في سبيل الله، وإخراج الزكاة، والإيمان بالله وبرسوله.
فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد أي: الغني عن ماله ونفقته وغير ذلك، الحميد إلى خلقه بما أنعم عليهم من نعمة.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي