ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

الذين يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ الناس بالبخل الموصول في محل رفع بالابتداء، وهو كلام مستأنف لا تعلق له بما قبله، والخبر مقدّر : أي الذين يبخلون فالله غنيّ عنهم، ويدل على ذلك قوله : وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغَنِيُّ الحميد . وقيل : الموصول في محل جرّ بدل من مختال، وهو بعيد، فإن هذا البخل بما في اليد وأمر الناس بالبخل ليس هو معنى المختال الفخور، لا لغة ولا شرعاً. وقيل : هو في محل جرّ نعت له، وهو أيضاً بعيد. قال سعيد بن جبير : الذين يبخلون بالعلم ويأمرون الناس بالبخل به لئلا يعلموا الناس شيئًا. وقال زيد بن أسلم : إنه البخل بأداء حق الله، وقيل : إنه البخل بالصدقة، وقال طاووس : إنه البخل بما في يديه، وقيل : أراد رؤساء اليهود الذين بخلوا ببيان صفة محمد في كتبهم لئلا يؤمن به الناس فتذهب مآكلهم، قاله السدّي والكلبي، قرأ الجمهور : بِالبُخْلِ بضم الباء وسكون الخاء. وقرأ أنس وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحميد وابن محيصن وحمزة والكسائي بفتحتين، وهي لغة الأنصار. وقرأ أبو العالية وابن السميفع بفتح الباء وإسكان الخاء. وقرأ نصر بن عاصم بضمهما، وكلها لغات وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيد أي ومن يعرض عن الإنفاق، فإن الله غنيّ عنه محمود عند خلقه لا يضره ذلك. قرأ الجمهور هو الغَنِيُّ بإثبات ضمير الفصل. وقرأ نافع وابن عامر :«فإن الله الغني الحميد » بحذف الضمير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرض وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ يقول : في الدين والدنيا إِلاَّ فِي كتاب مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا قال : نخلقها لّكَيْلاَ تَاسَوْا على مَا فَاتَكُمْ من الدنيا وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا ءاتاكم منها.
وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : هو شيء قد فرغ منه من قبل أن تبرأ الأنفس. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عنه أيضاً في قوله : لّكَيْلاَ تَاسَوْا على مَا فَاتَكُمْ الآية، قال : ليس أحد إلاّ وهو يحزن ويفرح، ولكن من أصابته مصيبة جعلها صبراً، ومن أصابه خير جعله شكراً. وأخرج ابن المنذر عنه في الآية قال : يريد مصائب المعاش، ولا يريد مصائب الدين، إنه قال : لّكَيْلاَ تَاسَوْا على مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا ءاتاكم وليس هذا من مصائب الدين، أمرهم أن يأسوا على السيئة ويفرحوا بالحسنة.



وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرض وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ يقول : في الدين والدنيا إِلاَّ فِي كتاب مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا قال : نخلقها لّكَيْلاَ تَاسَوْا على مَا فَاتَكُمْ من الدنيا وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا ءاتاكم منها.
وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : هو شيء قد فرغ منه من قبل أن تبرأ الأنفس. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عنه أيضاً في قوله : لّكَيْلاَ تَاسَوْا على مَا فَاتَكُمْ الآية، قال : ليس أحد إلاّ وهو يحزن ويفرح، ولكن من أصابته مصيبة جعلها صبراً، ومن أصابه خير جعله شكراً. وأخرج ابن المنذر عنه في الآية قال : يريد مصائب المعاش، ولا يريد مصائب الدين، إنه قال : لّكَيْلاَ تَاسَوْا على مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا ءاتاكم وليس هذا من مصائب الدين، أمرهم أن يأسوا على السيئة ويفرحوا بالحسنة.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية