ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

(لئن أخرجوا لا يخرجون معهم) هذا تكذيب للمقالة الأولى وقوله: (ولئن قوتلوا لا ينصرونهم) تكذيب للمقالة الثالثة، وأما الثانية فلم يذكر لها تكذيب في التفصيل، وقد كان الأمر كذلك، فإن المنافقين لم يخرجوا مع من أخرج من اليهود، وهم بنو النضير، ومن معهم، ولم ينصروا من قوتل من اليهود وهم بنو قريظة وأهل خيبر (ولئن نصروهم) أي جاؤوا لنصرهم قاله المحلي أو لو قدر وجود نصرهم إياهم، لأن ما نفاه الله لا يجوز وجوده، قال الزجاج: معناه لو قصدوا نصر اليهود وهذا من تمام تكذيبهم في المقالة الثالثة (ليولن الأدبار) منهزمين.
(ثم لا ينصرون) يعني اليهود، ولا يصيرون منصورين إذا انهزم

صفحة رقم 58

ناصرهم وهم المنافقون، وقيل: يعني لا يصير المنافقون منصورين بعد ذلك، بل يذلهم الله ولا ينفعهم نفاقهم، وقيل: معنى الآية لا ينصرونهم طائعين، ولئن نصروهم مكرهين ليولن الأدبار، وقيل: معنى لا ينصرونهم لا يدومون على نصرهم، والأولى أولى، ويكون من باب قوله: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه).

صفحة رقم 59

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية