ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

قَوْله تَعَالَى: لَئِن أخرجُوا لَا يخرجُون مَعَهم يَعْنِي: لَئِن أخرج الْيَهُود لَا يخرج مَعَهم المُنَافِقُونَ.
وَقَوله: وَلَئِن قوتلوا لَا ينصرونهم أَي: لَئِن قوتل الْيَهُود لَا ينصرهم المُنَافِقُونَ.
وَقَوله: وَلَئِن نصروهم ليولن الأدبار ثمَّ لَا ينْصرُونَ فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: لَا ينصرونهم ثمَّ قَالَ وَلَئِن نصروهم وَإِذا أخبر الله تَعَالَى أَنهم لَا ينصرونهم كَيفَ يجوز أَن ينصروهم؟ وَالْجَوَاب من وُجُوه: أَحدهَا: أَن قَوْله: لَا ينصرونهم فِي قوم من الْمُنَافِقين، وَقَوله: وَلَئِن نصروهم أَي: فِي قوم آخَرين مِنْهُم، وهم الَّذين لم يَقُولُوا ذَلِك القَوْل.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن قَوْله: لَا ينصرونهم أَي: طائعين.

صفحة رقم 404

الأدبار ثمَّ لَا ينْصرُونَ (١٢) لَأَنْتُم أَشد رهبة فِي صُدُورهمْ من الله ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يفقهُونَ (١٣) لَا يقاتلونكم جَمِيعًا إِلَّا فِي قرى مُحصنَة أَو من وَرَاء جدر بأسهم بَينهم شَدِيد تحسبهم جَمِيعًا وَقُلُوبهمْ شَتَّى ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ (١٤) كَمثل الَّذين من
وَقَوله: وَلَئِن نصروهم أَي: مكرهين.
وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن قَوْله: لَا ينصرونهم أَي: لَا يدومون على نَصرهم. وَقَوله: وَلَئِن نصروهم أَي: نصروهم فِي الِابْتِدَاء.
وَالْوَجْه الرَّابِع كَمَا قَالَه الزّجاج: هُوَ أَنهم لَا ينصرونهم على مَا قَالَ الله تَعَالَى، وَقَوله: وَلَئِن نصروهم أَي: قصدُوا نصرتهم، لولوا الأدبار أَي: انْهَزمُوا، وَذَلِكَ بِمَا يلقِي الله تَعَالَى فِي قُلُوبهم من الرعب.
وَقَوله: ثمَّ لَا ينْصرُونَ أَي: لَا ينصر الْيَهُود.

صفحة رقم 405

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية