ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

(لأنتم أشد رهبة في صدورهم) أي لأنتم يا معاشر المسلمين أشد خوفاً وخشية في صدور المنافقين أو صدور اليهود، أو صدور الجميع (من الله) أي من رهبة الله، والرهبة هنا بمعنى المرهوبية، لأنها مصدر من المبني للمفعول وفيه دلالة على نفاقهم، يعني أنهم يظهرون لكم في العلانية خوف الله، وأنتم أهيب في صدورهم منه (ذلك بأنهم قوم لا يفقهون) أي ما ذكر من الرهبة الموصوفة بسبب عدم فقههم بشيء من الأشياء، ولو كان لهم فقه لعلموا أن الله سبحانه هو الذي سلطكم عليهم، فهو أحق بالرهبة منه دونكم، ثم أخبر سبحانه بمزيد فشلهم وضعف نكايتهم فقال:

صفحة رقم 59

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية