ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٣).
[١٣] لأَنْتُمْ يا معشرَ المسلمين أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ المعنى: خوفُ المنافقين منكم أيها المؤمنون سرًّا أشدُّ من خوفهم من الله تعالى جهرًا، فإن استبطان رهبتكم سببٌ لإظهار رهبة الله تعالى.
ذَلِكَ الخوفُ منكم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ عظمةَ الله.
...
لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (١٤).
[١٤] لَا يُقَاتِلُونَكُمْ اليهودُ والمنافقون جَمِيعًا أي: مجتمعين.
إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ بالخنادق، والدروب، فلا يبرزون لقتالكم.
أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (جِدَارٍ) بكسر الجيم وفتح الدال وألف بعدها على التوحيد، وأبو عمرو: على أصله في الإمالة، وقرأ الباقون: بضم الجيم والدال من غير ألف على الجمع (١)، وهما بمعنى الحائط بَأْسُهُمْ حربهم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ قتالهم لكم من وراء السور شديد، ولكن لا يطيقون مبارزتكم.
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا متفقين. وتقدم اختلاف القراء في (تَحْسَبُهُمْ) في

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٣٢)، و "التيسير" للداني (ص: ٢٠٩)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٣٦٤)، و "معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١١٦ - ١١٧).

صفحة رقم 16

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية