ولا تكونوا كالذين نَسُوا اللهَ أي : نسوا حقوقه تعالى أو : تركوا ذكره، فأنساهم أنفسهم ؛ فأهملهم ولم يذكرهم بتوفيقِ ولا هداية، أو : جعلهم ناسين لها حتى لم يسمعوا ما ينفعها، ولم يفعلوا ما يخلصها، أو : أراهم يوم القيامة من الأهوال ما أنساهم أنفسهم، أولئك هم الفاسقون ؛ الكاملون في الفسق.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ، أن تشهدوا معه سواه ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ من المعرفة، فإنّ الشهود يوم القيامة على قدر المعرفة هنا، واتقوا الله فلا تؤثروا عليه سواه، ولا تكونوا كالذين نسوا الله أي : ذكره والتوجه إليه، فأنساهم أنفسهم أي : غيّبهم عن إصلاحها وعلاجها، حتى ماتت في أودية الخواطر والشكوك، أولئك هم الفاسقون الخارجون عن الحضرة المقدسة. لا يستوي أصحاب النار أي : نار القطيعة والحجاب وأصحاب الجنة أي : جنة المعارف، أصحاب الجنة هم الفائزون بكل مطلوب، الناجون من كل مرهوب.