ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

أخرج ابن المنذر من طريق ابن إسحاق عن محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس قال كان عبد الله ابن عمر وزيد ابن الحارث يودون رجالا من يهود فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم يعني اليهود، وكما يدل علمه قول ابن عباس المذكور وكذا قال البغوي أن ناسا من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين يتواصلونهم فيصيبون من ثمارهم فنهاهم الله تعالى عن ذلك وقيل المراد به عامة الكفار، قد يئسوا من الآخرة إن كان المراد بهم اليهود فهم ليعلمهم يكون محمد صلى الله عليه وسلم نبيا حقا مؤيدا بالمعجزات مكتوبا عندهم في التوراة وكفرهم به صلى الله عليه وسلم عنادا وحسدا بتسلط الشيطان، وما كتب الله عليهم الشقاوة يئسوا من نعماء الآخرة وعملوا يقينا أنه لا حظ لهم في الآخرة مع اعتقادهم بالآخرة ونعمائها فما أصبرهم على النار أعوذ بالله منها، وإن كان المراد به عامة الكفار فهم يئسوا من الآخرة بعدم إيمانهم بالغيب والثواب والعذاب كما يئس الكفار أي المشركين من أصحاب القبور أن يبعثوا ويثابوا أو ينالهم خيرا بينهم وعلى تقدير كون المراد بقوم غضب الله عليهم عامة الكفار وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على أن الكفر أيسهم فالجار والمجرور ظرف لغو متعلق بيئس، وقيل هو ظرف مستقر بيان للكفار حال منه والمعنى كما يئس الكفار الذين صاروا في القبور من أن يكون لهم حظ وثواب في الآخرة كذلك يئس اليهود من الآخرة حيا في الدنيا كذا قال مجاهد وسعيد ابن جبير والله تعالى أعلم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير