وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ على لسان رسله.
وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلى ما فيه فلاحهم.
يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨).
[٨] يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ هو توحيده وإظهار شرعه، وزيدت اللام في (لِيُطْفِئُوا) تأكيدًا للإضافة. قرأ أبو جعفر: (لِيُطْفُوا) بضم الفاء وإسكان الواو بغير همز، وقرأ الباقون: بكسر الفاء والهمز (١).
بِأَفْوَاهِهِمْ بكذبهم بنسبة الولد والشريك إليه.
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ بنشره وإعلانه. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (مُتِمُّ) بغير تنوين (نُورِهِ) بالخفض إضافة، وقرأ الباقون: بالتنوين، ونصب (نُورَهُ) على الأصل (٢).
وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ إرغامًا لهم.
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩).
[٩] هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ محمدًا - ﷺ -.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٣٥)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٣٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب