قَوْله تَعَالَى: فَإِذا قضيت الصَّلَاة أَي: فرغ مِنْهَا.
قَوْله تَعَالَى: فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله هُوَ أَمر ندب لَا أَمر حتم وَإِيجَاب، مثل قَوْله تَعَالَى: وَإِذا حللتم فاصطادوا وَعَن ابْن محيريز قَالَ: يُعجبنِي أَن يكون لي حَاجَة بعد الْجُمُعَة فأنصرف إِلَيْهَا، وابتغى من فضل الله مِنْهَا. وَعَن عبد الله [بن] بسر: أَنه كَانَ يخرج من الْمَسْجِد إِذا صلى الْجُمُعَة، ثمَّ يعود وَيجْلس إِلَى أَن يُصَلِّي الْعَصْر. وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي فِي معنى قَوْله
تَعَالَى: فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله قَالَ: " لَيْسَ هُوَ طلب دنيا، وَإِنَّمَا هُوَ عِيَادَة مَرِيض، أَو شُهُود جَنَازَة، أَو زياح أَخ فِي الله ". وَالْخَبَر غَرِيب.
وَقَوله: واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم