ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

١٢٢٦- القضاء هو : إيقاع العبادة خارج وقتها الذي عينه الشارع لمصلحة فيه. ينتقص هذا الحد بأن العلماء يقولون : حجة القضاء مع أن وقتها غير معين وتسميتهم ما أدرك المسبوق من الصلاة أداء، وما يصليه بعد الإمام قضاء، يقولون : هل يكون قاضيا فيما فاته أو بانيا ؟ خلاف للعلماء. وبقوله تعالى : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض مع أنها في وقتها. وقد سماها الله تعالى قضاء.
والجواب : أن القضاء في اللغة : نفس الفعل، كيف كان، كقول الشاعر :
وعليهما مسرودتان١ قضاهما*** داود أو صنع السوابغ٢ تبع٣.
فسمى فعله للزرديات قضاء، وليس المسمى اللغوي هو المحدود، بل الاصطلاحي فلا يرد اللغوي عليه. وهو الذي هو في الآية. ( نفسه : ٧٣ )

١ - المسرودة : الدرع المثقوبة. ن : اللسان : ٣/٢١١..
٢ - السوابغ : الطويلة الواقية. ن : اللسان : ٨/٤٣٣..
٣ - تبع : قال صاحب اللسان : ٨/٣١ :"التبابعة : ملوك اليمن، واحدهم تبع، سموا بذلك لأنه يتبع بعضهم بعضا، كلما هلك واحد قام مقام آخر تابعا له على مثل سيرته، وزادوا الهاء في التبابعة لإرادة النسب، وقولا أبي ذؤيب :
وعليهما ما ذيتان قضاهما***داود، أو صنع السوابغ تبع.
سمع أن داود عليه السلام كان سخر له الحديد فكان يصنع منه ما أراد، وسمع أن تبعا عملها، وكأن تبعا أمر بعملها ولم يصنعها بيده لأنه كان أعظم شأنا أن يصنع بيده..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير