أخرج أبو عبيد وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن عبدالله بن بسر الحراني قال : رأيت عبدالله بن بشر المازني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الجمعة خرج فدار في السوق ساعة، ثم رجع إلى المسجد، فصلى ما شاء الله أن يصلي، فقيل له : لأي شيء تصنع هذا ؟ قال : لأني رأيت سيد المرسلين هكذا يصنع، وتلا هذه الآية فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله .
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : إذا انصرفت يوم الجمعة فاخرج إلى باب المسجد فساوم بالشيء وإن لم تشتره.
وأخرج ابن المنذر عن الوليد بن رباح أن أبا هريرة كان يصلي بالناس الجمعة، فإذا سلم صاح فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله فيبتدر الناس الأبواب.
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد وعطاء فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض قالا : إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك في قوله : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض قال : هو إذن من الله، فإذا فرغ فإن شاء خرج، وإن شاء قعد في المسجد.
وأخرج ابن جرير عن أنس قال :«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله قال :«ليس لطلب دنيا ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله قال : لم يؤمروا بشيء من طلب الدنيا، إنما هو عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله.
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«من صلى الجمعة فصام يومه وعاد مريضاً وشهد جنازة وشهد نكاحاً وجبت له الجنة ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي