ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قوله تعالى : ولكن المنافقين لا يفقهون [ المنافقون : ٧ ].
ختمه هنا ب لا يفقهون وبعده ب لا يعلمون ( ١ ) لأن الأول متّصل بقوله : ولله خزائن السموات والأرض [ المنافقون : ٧ ] وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة وفقه، فناسب نفي الفقه عنهم، والثاني متصل بقوله ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين [ المنافقون : ٨ ] وفي معرفتها غموض زائد، يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم، فالمعنى : لا يعلمون أن الله معزّ أوليائه، ومذلّ أعدائه.

١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون﴾ إنما ختم الأولى بقوله: ﴿لا يفقهون﴾ لأن الرزق والعطاء، راجع إلى الحكمة والتدبير، فالمنافقون لم يدركوا حكمة الله، ولم يفقهوا تدبيره في الغنى والفقر، فلذلك يقولون ما يقولون، وختم الثانية بقوله: ﴿لا يعلمون﴾ لأنها متعلقة بالعزة والغلبة وهي من أسرار العلم الإلهي، فتدبر أسرار القرآن..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير