ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

خشبة خشابا، ثم جمعه [١٩٩/ ب] فثقل، كما قَالَ «١» : ثمار وَثُمُرٌ. وإن شئت جمعته، وهو خشبة على خُشُب، فخففت وثقلت، كما قَالُوا: البدَنة، والبُدْن والبدن «٢»، والأكم والأُكْم.
والعرب تجمع بعض ما هُوَ عَلَى صورة خشبة أرى عَلَى فُعْل من ذَلِكَ: أجمة وأُجْم، وبَدَنة وبُدْن، وأكَمة وأُكْم.
ومن ذَلِكَ [من] «٣» المعتل: ساحة وسُوح، وساق وسُوق، وعائة وعُون، ولابة «٤» ولُوب، وقارة «٥» وقور، وحياة وحي، قال العجاج:
ولو ترى إذا الحياة حِيّ «٦» وكان ينبغي أن يكون: حُوَى، فكسر أولها لئلا تتبدل الياء واوا، كما قَالُوا: بيض وعِين.
وقوله: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ (٤).
جبنا وخوفا، ثم قال: «هُمُ الْعَدُوُّ»، ولم يقل: هُمُ الأعداء، وكل ذَلِكَ صواب.
وقوله: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ (٥).
حركوها استهزاء بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعائه. وقرأ بعض أهل المدينة: «لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ» بالتخفيف «٧».
وقوله: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (٧).
كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزاة من غزواته، فالتقى رَجُل من المسلمين يُقال لَهُ: جِعال «٨» وآخر [من المنافقين عَلَى الماء فازدحما عَلَيْهِ، فلطمه جعال] «٩»، فأبصره عَبْد اللَّه بْن أَبِي، فغضب، وقَالَ «١٠» : ما أدخلنا هَؤُلَاءِ القوم دارنا إلّا لنُلطمَ ما لهم؟ وكلهم الله إلى جعال، وذوى جعال «١١»

(١) فى ش: قالوا.
(٢) سقط فى ح، ش.
(٣) زيادة من ش تقيم العبارة.
(٤) اللابة: الحرة.
(٥) القارة: الجبيل، أو الصخرة العظيمة.
(٦) يروى وقد مكان ولو. انظر أراجيز العرب: ١٧٥. واللسان (حى)، والحي: الحياة.
(٧) التخفيف قراءة نافع. تفسير القرطبي ١٨/ ١٢٧ وروح؟ (الاتحاف ٤١٦)
(٨) فى تفسير القرطبي اسمه جهجاه (القرطبي ١٨/ ١٢٧). [.....]
(٩) سقط فى ح، ش.
(١٠) فى ب: فقال.
(١١) كان جعال من فقراء المهاجرين، فهذا قوله: وكلهم الله...

صفحة رقم 159

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية