قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ؛ أي بلاءٌ وشُغْلٌ عن الآخرةِ، والإنسانُ بسبب المال والولدِ يقعُ في العظائمِ ويتناولُ الحرامَ إلاَّ مَن عصمَهُ اللهُ، وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ؛ إنْ لم يشغَلهُ مالهُ وولدهُ عن طاعةِ الله.
وعن بُرَيدَةَ قال :" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثِرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ :" صَدَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ نَظَرْتُ إلَى هَذيْنِ الصَّبيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثرَانِ، فَلَمْ أصْبرْ عَنْهُمَا حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا " ثُمَّ أخَذ رََسُولُ اللهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ ".
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني